اللجنة العلمية للمؤتمر
444
مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني
مقامهم وشأنهم . . . « 1 » . في حين فسّر بعضهم الراسخين تفسيراً لغوياً ظاهرياً ، فقيل : « الراسخون : الثابتون في العلم ، الضابطون له ، المتقنون فيه » « 2 » . 2 - قال تعالى : « أَ فَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَ اللَّهِ كَمَنْ باءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ » « 3 » . روى الشيخ الكليني رحمه الله في باب « نكت ونتف من التنزيل في الولاية » ، بسندٍ عن عمّار الساباطي ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن قول اللَّه عزّ وجلّ : « أَ فَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَ اللَّهِ كَمَنْ باءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ » ؟ فقال : الذين اتّبعوا رضوان اللَّه ، هم الأئمّة ، وهم واللَّه يا عمّار درجات للمؤمنين ، وبولايتهم ومعرفتهم إيّانا يضاعف اللَّه لهم أعمالهم ويرفع اللَّه لهم الدرجات العُلى « 4 » . وقال المازندراني شارحاً قول الإمام « هم الأئمّة » : الظاهر أنّ الضمير راجع إلى الذين أُتبعوا ، ويحتمل أن يكون راجعاً إلى رضوان اللَّه ، وإطلاقه على الأئمّة مجاز ، من باب إطلاق المسبّب على السبب ؛ لأنّهم سبب لرضوان اللَّه تعالى . وقوله : " وهم واللَّه يا عمّار درجات للمؤمنين " ، الحمل للمبالغة ، أو التقدير ذوو درجات باعتبار تفاوت مقامات المؤمنين بهم بالنسبة إليهم في المحبّة والطاعة والعلم والعمل . وقوله : " يضاعف اللَّه لهم أعمالهم " على حسب أحوالهم فيما ذكر ، وكذلك قوله : " يرفع اللَّه لهم الدرجات العلى " « 5 » . وقد أثبت بعض المفسّرين هذه الرواية ، وأضاف :
--> ( 1 ) . بيان السعادة : ج 1 ص 247 . ( 2 ) . انظر : جامع البيان : ج 3 ص 247 ؛ الكشّاف للزمخشري : ج 1 ص 413 ؛ مجمع البيان : ج 2 ص 241 . ( 3 ) . آل عمران : 162 . ( 4 ) . أُصول الكافي : ج 1 ص 430 . ( 5 ) . شرح أُصول الكافي : ج 7 ص 109 .